التيسير فى الزواج أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية ولا للتبذير

التيسير فى الزواج أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية مقال جديد للشيخ حمدى قدوسة

أقلهن مهورا أكثرهن بركة من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية التيسير فى الزواج حيث يقول النبى الكريم صل الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ( أعظم النساء بركة أقلهن مؤنة).

وفى رواية أخرى أيسرهن صداقا وعنها قالت قال: لى النبى صل الله عليه وسلم ( من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها).

وقال عروة وأنا أقول من شؤم المرأة تعسير أمرها وكثرة صداقها فلا ينبغى أن نترك هدى الإسلام ونركن إلى غيره بإسم الموضة أو التقليد الأعمى فنجد المغالاة فى المهور وإعداد بيت الزوجية والهدايا كالشبكة وغيرها قد جاوزت كل الحدود فخرجت بالزواج عن مقصوده إلى مايشبه المتاجرة والمفاخرة والإسراف والتبذير.

وعلى بن أبى طالب رضي الله عنه فى زواجه بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما يسأله النبى صل الله عليه وسلم ما صداق فاطمة يا على فيقول:

يا رسول الله ماعندى شئ فيقول له: يا على أين درعك الحطمية التى كنت أعطيتك إياه يوم كذا، وكذا فقال على هى عندى فقال صل الله عليه وسلم أصدقها إياه.

درع لا تستخدم إلا فى الحروب هو صداق فاطمة بنت رسول الله صل الله عليه وسلم ووليمة الرسول صلى الله عليه وسلم تمر وسمن هدايا من الصحابة وهدايا الزوج لعروسه.

قال صلى الله عليه وسلم إلتمسوا ولو خاتما من حديد.

وإذا أردنا أن نيسر إمتثالا بهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا إلى مقصود الزواج فنجد أن مقصوده العفة وبناء الأسرة، وكمال الدين.

والخروج من الرهبنة التى هي ضد الدين إلى حب الحياة وعمارة الأرض وبقاء النوع.

لانجد مقصد واحد يدعوا إلى المباهاة أو تحميل الزوج فوق طاقته أو والد العروس فوق إحتماله.

حتى وجدنا من يستدين حتى يثقله الدين وربما أتى بجهاز ابنته تقسيطا فأنتهى به إلى غياهب السجون لعجزه عن الإلتزام بسداد ماعليه من أقساط.

وربما كانت الأم هي التى تقوم بتجهيز ابنتتها وكان مصيرها كذلك إلى غياهب السجون.

ومئات الحالات خير دليل نعود لننظر إلى بساطة الدين ويسر الإسلام وذلك فى قوله صل الله عليه وسلم:

( إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) هذا عند إختيار الزوج وفى اختيار الزووجة يقول النبى صلى الله عليه وسلم:

( تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها فأظفر بذات الدين تربت يداك).

أى كان الإطمئنان والرضا والقبول وسعادة لاتزول توصيف غاية في الروعة عند الإختيار من كلا الزوجين ارتضاه الرسول لنفسه أولا ولإبنته.

ثانيا والصحابة الكرام ساروا على النهج الكريم فأتوا لنا برجال وأبطال وعلماء نصدح ليل نهار بما قدموا للمسلمين من علوم وبطولات مازالت هي مفاخرنا التى نفتخر بها أمثال عمار بن ياسر وأسامة بن زيد الذى كان قائدا لجيش وتحت إمرته أكابر الصحابة وهو ابن ثمانية عشر عاما بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

بالنظر لما سبق نجد أنا ذهبنا بعيدا جدا عن مقصود الزواج فنزعت البركات وفشت الأمراض وضعفت الهمم اللهم إلا النذر القليل الذين امتثلوا المنهج الإلهي في قوله تعالى:

( الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما).

وقوله ( يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).

وكذلك هدى النبى الكريم صل الله عليه وسلم فى قوله ( ………. لاتسرف ولو كنت على نهر جار).

التيسير فى الزواج أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية ولا للتبذير

فهلا عقلنا مايصبوا إليه الدين ومقصود الإسلام من الزواج حتى نعتبر فلا إسراف ولا تبذير حتى مع وجود المال.

فما بالكم مع عدم وجوده وقلة ذات اليد أظننا وقفنا على منهج الإسلام ببعض الأدلة التى أوردتها عسى أن تكبح جماح الشاردين وتحفز همم العاذفين لنرضى رب العالمين فندعوا بقلب مخموم أن نكون من المقبولين.

مقال بقلم :الشيخ 

حمدى قدوسة


أقرأ أيضا :

ميلاد الحبيب وبيوت العرب وكيف نحمى أولادنا من الخمر

اظهر المزيد
إغلاق