مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية تؤكد تصنيف مصر عند (B/B)

 د . إســلام جــمـال الــديـن شـــوقـي

         خـــبـيـر اقـــتـصـادي

عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي

مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية من المؤسسات الأئتمانية الدولية والوكالات العالمية  فى التصنيفات الأئتمانية والتى أعلنت أن تصنيف مصر عند (B/B)، مقال يوضح الوضع الاقتصادى فى الفترة المقبله.. والتطورات إيجابية في استمرار نمو النشاط الاقتصادى وتحسن هيكل النمو.

لقد بات من الواضح أن الاقتصاد المصري يحقق نموًا كبيرًا ، وهو ما دفع مؤسسة ” ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية إلى التأكيد على تصنيف مصر عند(B/B)  مع وجود نظرة مستقبلية مستقرة .

وأرجعت ذلك إلى حدوث تطورات إيجابية تتمثل في استمرار نمو النشاط الاقتصادى وتحسن هيكل النمو في مصر.

حيث أشاد التقرير الصادر عنها بارتفاع معدلات النمو وتحسن هيكل نمو الاقتصاد المصري والذي أصبح أكثر توازنًا من خلال تحقيق مساهمة إيجابية لجميع مصادر النمو .

كما توقعت ” ستاندرد آند بورز ” أن تبقى معدلات النمو الاقتصادي فيما بين أعوام (2019 – 2021 ) وفقًا لما جاء في تقريرها بنحو 5.3 % بسبب دعم الصادرات وتحسن مؤشرات أداء قطاعات الغاز الطبيعى والسياحة والصناعات التحويلية والبناء والتشييد.

خاصة فى ضوء زيادة الإنفاق العام على البنية التحتية والتوسع فى شبكة الطرق.

وأوضح التقرير أن حدوث بعض التعديلات في القوانين مثل تغيير قانون الاستثمار والإفلاس .

وقانون الغاز الطبيعي وتطوير آلية تخصيص الأراضي ساهم في تغيير تصنيف مصر.

وينبغي أن يتم العمل على تعزيز الاستثمار بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات غير المتعلقة بالطاقة كالزراعة، والصناعة، والسياحة.

حيث ستسهم فى تحسين بيئة الأعمال واستمرار دفع النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

    وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة ” ستاندرد آند بورز” قد تعدل من توقعاتها برفع معدلات النمو في حالة استئناف الرحلات الجوية من بريطانيا وروسيا إلى شرم الشيخ حيث سيساهم ذلك في رفع معدلات السياحة الوافدة إلى مصر ويعزز من الحركة السياحية للبلاد .

هذا بالإضافة إلى تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة بسبب حقول الغاز المكتشفة وعلى رأسها حقل ظهر.

      وفيما يتعلق بعجز الميزان الجاري وتدفقات الاستثمار الأجنبي فقد توقع التقرير أن يتراجع عجز الميزان الجاري خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي بدعم من تراجع فاتورة دعم الطاقة وارتفاع إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.

أما فيما يتعلق بتدفقات الاستثمارات الأجنبية ، يتوقع التقرير أن تترواح التدفقات الاستثمارية الأجنبية بنحو 2.6 % من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2019 و2021.

وهو ما سيكون كافيًا لتمويل عجز الميزان الجاري خلال تلك الفترة.

وقد حذر التقرير من وجود عدد من المخاطر المحدقة الخاصة بتوقعات النمو التى من الممكن أن تؤثر سلبًا على التقييم السيادي للاقتصاد المصري في المستقبل مثل ارتفاع أسعار النفط أكثر من المتوقع .

وكذلك تباطؤ حركة التجارة العالمية ، وتباطؤ وتيرة تنفيذ إصلاحات الضبط المالى ومعدلات خفض مؤشرات الدين العام .

ومخاطر انخفاض مستويات الاحتياطى من النقد الأجنبي .

وحدوث أي اضطرابات سياسية من شأنها التأثير على قطاع السياحة وعودة الاستثمارات الأجنبية.

       هذا ويتم دعم تصنيفات مصر من خلال التقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي.

وكذا تحقيق استقرار أكبر في الاقتصاد الكلي وحدوث تحسن كبير في المعاملات المالية الخارجية.

وكل هذه التعديلات في تصنيفات مصر تُعد اعترافًا، واضحًا، وصريحًا من قبل الوكالات والمؤسسات الاقتصادية الدولية بتحسن الوضع الاقتصادي وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي يسير في الطريق الصحيح,

أقرأ أيضا :

للمتابعة والتغريد على موقع تويتر twitter تابعنا على موقعنا فى | جوجل+| G+ لمتابعينا على الفيس بوك f

اظهر المزيد
إغلاق