البخل العاطفي .. مشنقة السعادة الزوجية بقلم : الشيخ أحمد جاد

البخل العاطفي .. مشنقة السعادة الزوجية رؤية جديدة يقدمها فضيلة الشيخ أحمد لقراء موقع القليوبية أون لاين

الحب والبخل لا يلتقيان لأنهما كلمتان عكس بعضهما … الحب هو عطاء بلا حدود … مشاعر ولمسات حانية … والحب بين الزوجين هو ما يميز علاقتهما عن غيرها من العلاقات الأنسانية … والطرف البخيل عاطفيا لا يحرم الطرف الأخر من الحب والحنان والمشاعر بل يحرم نفسه هو الأخر .

ان طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة … فالرجل يغلب عليه الجانب العملى العقلى على عكس المرأة التى يغلب عليها الجانب العاطفى .

قالرجل قد يفتقد القدرة على التعبير عن مشاعره واهتمامه واعجابه بزوجته وهو ما نطلق عليه فى علم النفس الرجل البخيل عاطفيا .

هذا النوع من البخل يجعل المرأة تعيسة لأنها بطبيعتها تميل الى سماع كلمات الأعجاب والغزل والتقدير والأهتمام … ونجد الزوجة تشتكى ان زوجها لا يتذكر عيد ميلادها ولا عيد زواجهما … ولا تسمع منه كلمة احبك ولا يفاجئها بشىء يسعدها … بالرغم من انه قد يبدى اهتماما بغيرها … ومبرره انها زوجته وتعرفه جيدا ولا يوجد بينهما مجاملات على عكس الأخريات .

المرأة فى حاجة دائمة لأن تشعر انها محبوبة ومرغوبة … فالمرأة تحب الحب فى حد ذاته وتحب ان تسمع كلام الحب والغزل من حبيبها على عكس بعض الرجال الذين يعبرون عن الحب بالأفعال وليس الكلام ويعتبرون ان توفير حياة امنة وهادئة ومريحة ومستقرة هو تعبير عملى يدل على الحب والأهتمام .

وقد يكون فى طفولته نشأ فى بيت لا يظهرفيه احد الحب والحنان والأهتمام فلم يتعود ان يظهر مشاعره ففاقد الشىء لا يعطيه .

علينا الا نغفل ان البخل العاطفى قد يدل على وجود مشكلة بين الزوجين لم يصرحا بها وعليهما ان يبحثا عن السبب ومحاولة علاجه … الزوجة تلعب دور هام … عليها ان تعبر لزوجها عن ما يرضيها وما تحتاجه وتلفت نظره بأسلوب راقى الى ما يسعدها … بدلا من ان تضيع حياتها فى ازعاج زوجها بعدم اهتمامه بها والأستهانه بمشاعرها … وتساعده فى ان يتفهم متطلباتها وتتحدث معه بصيغة نحن نريد فى علاقتنا لكى نشعر بالحب والحنان وليس انا احتاج حتى تساعده هو ايضا على التعبير عن احتياجاته كما ان المرأة التى تعودت فى طفولتها على الحصول على الحب والحنان والاهتمام والرعاية من والديها … يكون لديها احساس بأن الزوج بخيل فى مشاعره لأنها ليست بنفس القدر الذى اعتادت عليه … او ان عدم احساسها بالحب والاهتمام فى طفولتها يجعلها تفتقد الأحساس بالأمان والدفء الذى كانت تأمل بأن تحصل عليه من زوجها … هنا عليها ان تفرق بين انها كانت طفلة تحصل على الحب والحنان والأهتمام من اسرتها … وانها اصبحت زوجة وام وامرأة ناضجة مسئولة عن اسرة وجزء من مسئوليتها ان توفر لهم الحب والاهتمام والأمان والدفء وكل ما كانت تتمتع به قبل الزواج .

الحوار يعتبر من اهم الطرق التى تساعد على معرفة الأحتياجات العاطفية التى يفتقدها الزوجان … من الممكن ان يكون لدى الزوج مشكلة ما ليس للزوجة علاقة بها فثؤثر عليه وتجعله قليل الكلام او يفضل ان يجلس وحده ليفكر مثلا فى حلول فتعتقد الزوجة انه يبتعد عنها ويفضل الوحدة على التواجد معها … فالحوار يقرب وجهات النظر ويوضح كثير من اللبس الذى قد يحدث بين الزوجين.

احساس الزوجة بأفتقادها للمشاعر يجعلها تشعر بالتعاسة والقلق من ان زوجها لم يعد يحبها كما كان فى السابق … فهى قد تتوقع مثلا ان يحتضنها او يحنو عليها او يقول لها احبك طوال الوقت فى النهاية الحب والحنان والأهتمام له اثر السحر … وكلما كان هناك سخاء وكرم لدى الشخص فى التعبير عن مشاعره كلما نال تقدير وحب واهتمام من حوله بل والاعجاب والرضا عن نفسه .

وأذكركم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان دائما يعالج هذا الجانب عند المرأة فكان يفاخر بحبه للسيدة عائشة رضى الله عندما سأل ذات يوم ، من تحب يا رسول الله؟

فيقول عائشة فقيل له ومن الرجال قال: ابوها وتخبرنا السيدة عائشة رضى الله عنها عن اجمل لحظات الحب التى كان رسول الله يشبعها بها.

فتقول ذات ليلة قام رسول الله صلى الله عليه من نومه وقال ياعائشة والله انى لأحبك ولكن ذرينى اتعبد لربى فقلت له و الله انى لاحبك يارسول الله واحب قربك واحب ان يمس جلدى جلدك يارسول الله فقم الى ربك “

ما أجمل أن تشعر زوجتك بكلمة حب وما أجمل ان ترد المرأة على زوجها بكلمة حتى لايحدث البخل العاطفى لكلا الزوجين .

احبوا ازوجاكم …دعوة للحب ونبذ البخل العاطفى .

البخل العاطفي .. مشنقة السعادة الزوجية

بقلم الشيخ

احمد جاد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق